لبيب بيضون

508

موسوعة كربلاء

609 - قصة أسلم : روى هذه القصة عدة من علماء العامة ؛ منهم الخوارزمي في مقتله ، ج 2 ص 87 و 88 ؛ ومنهم الشبلنجي في كتابه ( نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ) ص 135 ، نقلا عن ( شرح الشفاء ) للعلامة التلمساني ، الفصل 24 ، فيما أطلع اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الغيوب ، من ترجمة الحسين عليه السّلام ؛ ومنهم الإسفرايني في ( نور العين في مشهد الحسين ) ص 105 . والقصة كرامة كبيرة للإمام الحسين وأهل البيت عليه السّلام ، وهي : روى سليمان [ ابن مهران ] الأعمش ، قال : خرجنا ذات سنة حجاجا لبيت اللّه الحرام ، وزيارة قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فبينا أنا أطوف البيت ، إذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : ( اللهمّ اغفر لي ، وما أظنّك تفعل ! ) . فلما فرغت من طوافي ، قلت : سبحان اللّه العظيم ، ما كان ذنب هذا الرجل ؟ . فتنحّيت عنه ، ثم مررت به مرة ثانية ، وهو يقول : ( اللهمّ اغفر لي ، وما أظنّك تفعل ! ) . فلما فرغت من طوافي قصدت نحوه فقلت : يا هذا ، إنك في موقف عظيم يغفر اللّه فيه الذنوب العظام ، ولو كانت مثل قطر الأمطار وورق الأشجار . . فلو سألت منه عزّ وجلّ المغفرة والرحمة لرجوت أن يفعل ، فإنه منعم كريم . فقال : يا عبد اللّه من أنت ؟ . فقلت : أنا سليمان الأعمش . فقال : يا سليمان إياك طلبت ، وقد كنت أتمنى مثلك . فأخذ بيدي وأخرجني من داخل الكعبة إلى خارجها . فقال لي : يا سليمان ، ذنبي عظيم . فقلت : يا هذا أذنبك أعظم أم الجبل أم السماوات أم الأرضون أم العرش ؟ ! . فقال لي : يا سليمان ، ذنبي أعظم . مهلا عليّ حتى أخبرك بعجب رأيته . فقلت له : تكلم رحمك اللّه . فقال لي : يا سليمان ، أنا من السبعين رجلا الذين أتوا برأس الحسين بن علي عليه السّلام إلى يزيد بن معاوية ، فأمر بالرأس فنصب خارج المدينة ، وأمر بإنزاله ووضع في طست من ذهب ، ووضع ببيت منامه . هند زوجة يزيد ترى النور ينبعث من الرأس الشريف : قال : فلما كان في جوف الليل ، انتبهت امرأة يزيد [ وهي هند بنت عمرو بن سهيل ] فإذا شعاع ساطع إلى السماء ، ففزعت فزعا شديدا . وانتبه يزيد من منامه ،